مجلس الأمن يحسم مصير العقوبات على الرئيس السوري
خاص – نبض الشام
في خطوة وصفت بأنها تحول محوري في المشهد السياسي السوري والدولي، صوّت مجلس الأمن الدولي لصالح رفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب، في قرار حظي بتأييد واسع من أعضاء المجلس، باستثناء امتناع الصين عن التصويت. القرار، الذي تقدّمت به الولايات المتحدة، فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والدبلوماسي بين دمشق والعالم، بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي أعقبت حرباً استمرت لأكثر من عقد.
قرار أممي
أُقرّ القرار مساء أمس الخميس بعد موافقة 14 دولة من أصل 15، لتعبّر الأمم المتحدة بذلك عن دعمها لمسار التحولات السياسية في سوريا. وقد اعتبر مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الخطوة تمثل “ثمرة التواصل البنّاء بين دمشق والمجتمع الدولي”، مؤكداً أن بلاده ماضية في نهج الانفتاح والتعاون الدولي.
موقف دمشق
رحّبت الحكومة السورية بالقرار، حيث أعرب وزير الخارجية أسعد الشيباني عن تقدير بلاده للولايات المتحدة والدول الصديقة على دعمها، مشيراً إلى أن الدبلوماسية السورية “أثبتت قدرتها على تجاوز العقبات وتهيئة الطريق لمستقبل أكثر استقراراً وانفتاحاً”.
أما الرئيس أحمد الشرع، فقد وصف القرار بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مؤكداً في مقابلة صحفية أن سوريا استطاعت “تحقيق توافق دولي نادر حول قضية كانت محل انقسام طويل”.
دعم دولي واسع
أشاد المندوب الأميركي مايك والتز بجهود القيادة السورية في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن تبنّي القرار “يعكس الثقة في المرحلة الجديدة التي تدخلها سوريا”.
كما لعبت دول عدة دوراً في دعم القرار، من بينها السعودية وتركيا وقطر والإمارات والأردن، إضافة إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، التي سارعت إلى تأييد رفع العقوبات عن دمشق.
أما الصين، فقد امتنعت عن التصويت، مبررة موقفها بـ”مخاوف أمنية تتعلق بمكافحة الإرهاب داخل الأراضي السورية”، خصوصاً فيما يتصل بمقاتلي حركة تركستان الشرقية.
إن رفع العقوبات عن القيادة السورية يمثل تحولاً سياسياً بارزاً بعد أكثر من 13 عاماً من الصراع. وبينما ترى دمشق في القرار انتصاراً دبلوماسياً واعترافاً بدورها الجديد، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه هذه الخطوة من تحولات على صعيد الاستقرار الإقليمي وإعادة الإعمار وبناء الثقة بين سوريا والعالم.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”
مقالات متعلقة: كواليس التوتر الأممي حول مستقبل العقوبات على الرئيس السوري




